| ► | يناير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

![]()
![]()

انتظار
* خالد عاشور
تأتيني كلما أرادت.
تتصل بي كعادتها قبل أن تأت. وأكون قد استعددت لمجيئها كعادتي منذ عرفتها. تخلع نقابها الأسود والذي لا يُظهر سوى عينيها بمجرد أن تتخطى باب الشقة. تقول دون أن أسألها:
- علشان محدش يعرفني.. أنت عارف كلام الناس.
يصلني صوتها وهى تأخذ حمامها الدافئ وهي تحكي عن زوجها الذي هرب بعد أن ترك لها أولاده الثلاثة وغادر البلاد. وعن مشاكلها في العمل. وأن كل من قابلتهم من رجال في العمل يريد أن ينام معها وكأنها مباحة للجميع. وتؤكد لي بأنها ستترك العمل الجديد إن أصر صاحبه على أن ينام معها أو يطردها.
أصمت وأكتفي بسماعها. وكنت قد حفظت حكايتها من كثرة ترديدها.
تحكي وتحكي دون أن أنصت.
وحين تكف وتخرج مُخلفهً ورائها بخاراً كثيفاً يكاد أن يخفي معالم الأشياء حولها. تكون رأسي قد أخذت في الدوار من مفعول الخمر التي عادة ما تأتيني بها حين تزورني. فأضمها نحو صدري وقد خلعت عنها ملابسها تماماً. ورائحة عطرها الساحر تأخذني نحوها بشدة.
دائماً ما تطلب مني قبل أن تتركني أحتويها أن أسمعها أغنية من أغنيتن كانت تحب أن تستمع إليهما وهى معي.. الأغنية الأولى أروح لمين لأم كلثوم والأخرى آه لو عرفتك من زمان لوردة.
الأعوام التي عرفتها اكتفيت بمعاشرتها وحدها دون الأخريات. عزفت بإرادتي عن معرفة غيرها. بالنسبة لي كانت كل نساء الأرض. أنا الرجل الأعزب ذو السنوات الثماني والثلاثون والذي بمطلق إرادته قرر ترك قطار الزواج يفوته دون ندم متعللاً بالخوف منه.
تغيب وتتصل.
لم تقطع عادتها تلك عني. يوم أو ثلاثة وتعاود الاتصال.
وتقول أنها أتيه.
وأقول أنني أنتظر.
وتأتي.
لم تخلف ميعادها خلال السنوات التي عرفتها ذات مرة. حتى تلك المرات التي كنت أكتشف كذبها وانشغالها بآخر. ألاحظها على غير عادتها حين تكون قد تعرفت على آخر وأسكت. تغلق هاتفها حين تأتي. وحين تفتحه ألحظ من يكرر الاتصال بها في إلحاح غريب. تنظر نحوي للحظة وكأنها لا تراني ثم تدير وجهها عني وتقول مبتعدة:
- صاحبتي.
وأصدق.
أنا الذي أوهم نفسي بالصدق. كنت أخشى أن تنفر منى فلا تعود وقد تعودت عليها.
وحين قرأت ذات مرة أكثر من رسالة غرام على هاتفها تأتيها من نمرة واحدة لم أسألها. كنت أعرف وأكتفي بالصمت. وأقول أنها ستتغير وتخلص.
شهور وعرفتني بأولادها من الرجل الهارب. بنتان وولد. الولد نبت له زغب أصفر خفيف من الشعر تحت أنفه. ناداني حين رآني بـ عمو.!
الكلمة حين قالها أفزعتني. كأنها جرس مزعج نبهني فجأة لسنوات العمر التي تتسرب مني.
أصرت ذات مرة أن تتركهم معي. قالت أنها ستتأخر في العمل وتريدني أن أرعاهم في غيبتها وستأتي لتبات معهم ليلاً.
الفكرة حين قالتها أنعشتني.
أنا الرجل الذي أخشى الزواج سأجرب ولو لمرة واحدة رعاية الأطفال.
ثلاثة أطفال تجربة كفيلة بالمعرفة.
البنتان لم تمثلا أدنى مشكلة في البدء. غير أنه وبعد أن بدأ الجوع يقرصهما بدأت أشعر بأنه وجب علي الآن – والآن فقط- أن أجرب إحساس الأبوة للمرة الأولى أيضاً. وأن أجهز لهما طواعية ما يؤكل.
البنتان نامتا طوال النهار بعد تناول طعامها. أما الولد فظل مستيقظاً. وكنت أشعر أن حاجزاً ما يفصله عني. فأخذت في إزالته بهدوء.
في البدء تحدث عن نفسه. أصحابه. لعبته المفضلة. كراهيته للدراسة وهروبه من المدرسة. قال كلمه الهروب وهو ينظر نحوى وكأنما يستحلفني بأنه سر. هززت رأسي وتركته يكمل. أخذ يحكي عن والده. أكد لي في عناد طفولي أنه عائد لا محالة. قال أنه يكرهه. ثم أردف:
- آه.. بس يرجع.
قال أن أمه لا تأت إلى البيت إلا في ساعة متأخرة من الليل. وتكون حين تأت صامته مجهدة. فتأمرهم بالنوم وهى تصرخ فيهم. يبتعد وأختيه ليغلق الحجرة عليهم ويناموا.
يسكت للحظة ويقول في حدة:
- ليست أمي. أمي ماتت. هي ربتني. فقط ربتني.
ويعود إلى السكوت.
أنظر نحوه فأراه مبتعداً عني ليقذف في غيظ غريب كرة كان يمسكها في اتجاه الحائط ليحدث صوت ارتطامها دوياً يزعجني للحظة. ويجري خلفه




* خالد عاشور
أراه ككل يوم وأنا ذاهب إلى عملي.
يأتي مبكراً قبل أن أمر عليه. ويكون قد وضع منضدته الخشبية أمام مصلحة الجوازات والهجرة. ربما أختارها دوناً عن المصالح الحكومية الأخرى لكثرة الناس حولها من العمال البسطاء الباحثين عن فرصة للهروب من الوضع القائم والمتعسر دوماً بالبلاد.
دائماً ما يضع خلفه لوحة من الورق المقوى. ربما كتبها بنفسه. فالخط فيها مهتز يميل إلى الأسفل ويعود. يسندها إلى الحائط وقد كتب عليها هنا قسم الشرطة. على المنضدة تستقر لوحة أصغر كتب عليها اسمه ومن تحته مساعد أول بوزارة الداخلية.
هو في قعدته المعتادة خلف المنضدة يرتدى لا يزال زيه الميري. رغم معرفتي بتقاعده من الخدمة.! إصراره ورفضه الدائم مؤكداً لنفسه أنه لا يزال كما كان بها. يصرخ إذا ما اقترب منه أحد المارة ممن يجهله ليسأله عن شيء:
- نظام.. كله بالنظام يا بقر.
وأكون قد تجاوزته حين يبدأ شجاره مع السائل وقد التف بعض المارة ليفصلوا بينه وبين الرجل وهو يهدد ويتوعد بأنه لن يتركه إلا في المعتقل. ويصلني صوته ضعيفاً قبل أن يهدأ وهو يعود إلى قعدته خلف المنضدة:
- شعب جبان.. النظام يحكم يا بهايم.. هنا قسم شرطة مش زريبة.

لغة سهلة وأحزان وطن مسجون بأكمله!
في تعريف المعجم الوجيز لكلمة سور. هي كل ما يحيط بشيء من بناء أو غيره. والجمع أسوار، وبما أن مصر الآن أصبحت محاطة بكل أنواع الأسوار، بداية من الفساد الذي تفوح وتزداد رائحته يوماً بعد آخر فتزكم الأنوف من نتانتها، كذلك العائلة الحاكمة التي انصرفت عن الاهتمام بالشعب المصري المقهور والصامت دوماً في ذل بحثاً عن لقمة العيش التي أصبحت هي الأخرى محاطة بعديد من الأسوار. تلك الأسرة التي لا يهمها إلا تثبيت سلطانها ونقله للوريث المدلل ونخبته الفاسدة التي تتهاوى يوما تلو يوم في قضايا لا نستطيع أن نسميها بقضايا فساد لأنها أكبر بكثير من تلك الكلمة المظلومة دوماً مع العصر المباركي.
ورغم أن كثيرين من الكتاب المصريين والعرب قد كتبوا عن عوالم السجن، غير أن البساطي يحتفظ بخصوصية في تصوير الأعماق الإنسانية للبؤس في اشد صوره إيلاماً وحزناً، تلك النماذج المهمشة من البشر والتي أختار البساطى أن يجعلها قضيته الشاغلة فتميز باقتدار في الكتابة عن تلك العوالم في جميع مناحي الأوساط البشرية المهمشة من الشعب المصري. الريفية منها والحضرية على حد سواء.
لغة متقشفة وكأنها متون.
في روايته الأخيرة أسوار والتي تدور أحداثها في السجون والمعتقلات المصرية وعلاقة السجان بالمسجون، هذان الكائنان المحكوم على كلاهما بالعيش مع الأخر لا فرق بينهما في احتواء الأسوار لهما، تلك الأسوار التي تحيط بالإنسان من الخارج فيلجأ فزعاً وذعراً إلى داخله حتى يتحرر بخياله من تلك الأسوار المحيطة به إن كان سجيناً أو حارساً للسجن. تلك المباني المحاطة بالأسوار والتي يطلق عليها الآن بـالسجون.
يقال أن الإنسان البدائي. مع بدأ الخليقة.! وقبل اختراع السجون. حين كان يقترف أي جرم ضد أخيه. كان الجميع ينصرف عنه ليتركه في عزلة وحيداً في سجن أشد صعوبة من السجون الحالية بأسوارها العالية. حينها كانت الدنيا كلها بالنسبة له سجن. فالسجن الحقيقي هو أن يحيا الإنسان وحيداً بلا أحد.. وأصعب منه أن يمنع من أن يتحرر بعقلة ويصير الأخير داخل أسوار الخوف والمنع من التفكير وإبداء ما يعن له من الداخل.
يبدأ البساطى روايته بجملة قصيرة من جملة المتقشفة وكلماته التي تشبه لغة المتون، غير أنها تخفى داخلها أكثر ما تبدى، يبدأها بجملة تكاد توجز الرواية بكل ما فيها من عذابات النفس البشرية في الصورتين.. السجين والحارس.. يقول في أول الرواية في جملته المقتضبة السجن غير بعيد عن البيت، أراه بسوره المتعرج عندما أكون فوق السطح أطعم الحمام. وكأنه يقول في داخله. السجن غير مختلف عن البيت. فكلاهما في وطن أكبر. أسواره أعلى من أسوار السجن، أراه وأشم رائحته الفاسدة وأسمع أخباره المحزنة كل يوم. ذلك السور المتعرج الذي يراه الحارس الراوي وهو يطعم الحمام. هذا الطائر المأخوذ دائماً رمزاً للسلام والحرية في تناقض غريب مع الواقع. وكأنه أختار تلك الحمامات التي عودها على أن تأكل من يده، الحمام يعرف موعد صعودي إليه. أجده في انتظاري، سرعان ما يتجمع حول كفي الممتلئة بالحبوب، يقولون أن الواحد عندما يطعمه من يده فإنه يألف المكان ويعود إليه دائماً. وكأنه يتحرر بتلك العادة اليومية التي ورثها عن والده الذي خلفه بالسجن بعد بلوغه سن التقاعد. بعد أن كان يصحبه وهو لا يزال صبياً، واتفاقه المبرم في سرية مع أهالي المساجين بأن يقوم بدور ساعي البريد لتوصيل الخطاب
الأدهي من ذلك ان الدكتور بيومي الذي بالغ في استنكار موقف هذا المفتي المجهول وفتواه، وتطاولها علي مصر وسيادتها، افتي بحق الجنود المصريين علي الجانب الآخر من الحدود باطلاق النار، وقتل هؤلاء المنتهكين للتراب المصري والسيادة المصرية دون تردد، لأن مصر لا تقبل بان يتطاول عليها احد، او ينتهك سيادتها احد.
هذا التحريض السافر، والفبركة الأمنية والاعلامية المقصودة التي ترافقه، ليست جديدة، وتضرب جذورها بعمق في تاريخ طويل من التحريض ضد العرب، والفلسطينيين، مارسته وحدات خاصة في الامن المصري، مرتبطة مباشرة بالقصر الجمهوري، وتوجه بـ الروموت كونترول من قبل المجموعة المؤثرة داخله. ولعلنا نذكر مثلا ليس بالبعيد في هذا الصدد، واثناء اقتحام الحدود في رفح من قبل الفلسطينيين المحاصرين قبل اشهر معدودة، عندما قال السيد احمد ابو الغيط وزير الخارجية انه سيكسر رجل كل من ينتهك الحدود من ابناء قطاع غزة. ولعلنا نتذكر ايضا حملات الهجوم الشرسة التي تعرض لها النجم الكروي المصري محمود ابو تريكة الذي تعاطف مع ابناء قطاع غزة المحاصرين، وهي الحملات التي اتهمته بعدم الولاء لمصر، وشككت في وطنيته، وآخر القصة معروفة.
ولو عدنا الي الوراء قليلا، وبالتحديد الي اواخر السبعينات من القرن الماضي، وقبيل زيارة الرئيس محمد انور السادات للقدس المحتلة وتوقيعه اتفاقات كامب ديفيد، نجد الصحف القومية المصرية مثل الاهرام و الاخبار و اخبار اليوم طافحة بالمقالات البذيئة ضد العرب والفلسطينيين منهم بالذات، خاصة من قبل كتاب مثل انيس منصور وابراهيم سعدة، تخصصوا في التحريض والردح، وعمليات التكريه هذه، مثل الحديث عن الفيلات الفخمة للفلسطينيين في الاردن ودول الخليج، بينما الشعب المصري يتضور جوعا.
الحملة التحريضية الجديدة ضد ابناء قطاع غزة المحاصرين تتجاهل كليا، وبشكل

مصر مثل الفيل، ثقيلة في حركتها، صبورة في تحملها، ولكنها عندما تبدأ في الحــــركة فانها لا تتــــوقف مطلقا، حتي تحطم كل ما هو امامها، خاصـــة اذا كانت معدتها خاوية، واطفالها لا يجدون الطعام.
ما حدث في مدن مصر بالامس من اضرابات ومظاهرات مجرد البداية، او بداية النهاية لهذا النظام، فالمهم لم يعد هو نجاح الاضراب او فشله، وانما هو ان المارد الذي تمثله القاعدة الشعبية، بدأ يتمرد علي الجوع والقهر والفساد، ويرفع صوته محتجا.
ثلاثون عامـــا من السلام الزائف والوعود الكاذبة، والانـــخراط المذل في مشاريع الحروب الامريكـية ضد العـــرب والمسلمين اوصلت الشـــعب المصري الطيــب الصـــبور الي الجوع، والموت في طوابير الخبز، بينما الشعوب الاخري تتقدم وتزدهر، وتتحول الي نمور اقتصادية.
الرئيس المصري انور السادات وعد المصريين بالرخاء في غضون ثلاث سنوات من توقيع معاهدة السلام.
وبعد ثلاثين عاما جاء الرخاء فعلا، ولكن ليس للشعب بل الي مجموعة صغيرة من المحيطين بقصر الحكم، امتصوا دماء الفقراء والمعدمين، وحولوهم الي ادوات لخدمة جشعهم ونهب ثروات البلاد.
قبل ثلاثين عاما كان المصريون يتندرون علي طوابير الفراخ امام الجمعيات، حتي انهم هتفوا في انتفاضة الخبز عام 1977 ضد وصول كيلو اللحم الي جنيه، الآن لا يجد الفقراء، وهم الاغلبية الساحقة، حتي رغيف الخبز.
عشت في مصر، حيث كنت طالبا في احدي جامعاتها، في اواخر الستينات واوائل السبعينات واثناء حرب الاستنزاف، وقبل ان تنحرف البلاد غربا، وتسلم رقبتها لصندوق النقد الدولي، واستطيع ان اقول بان الجمعيات كانت عامرة بكل انواع المواد الغذائية. وكان جميع ابناء مصر يلبسون الملابس الصوفية والقطنية والاحذية المصرية عالية الجودة، ابتداء من رئيس الجمهورية وحتي اصغر موظف في الدولة.
الملابس والكماليات المستوردة كانت تباع في شارع صغير اسمه الشواربي لا يؤمه غالبا الا الاجانب وحفنة من المصريين.
ومن المفارقة ان كيلو اللحم البتلو كان يباع في موسمه بأقل من 45 قرشا، اي اقل من النصف من التسعيرة الحكومية الرسمية، بسبب وفرة المعروض، وانحياز الدولة الي الفقراء المعدمين المسحوقين. اما اليوم فوصل سعره الي 45 جنيها.
مصر الكبيرة العظيمة بيعت تحت عنوان الخصخصة للولايات المتحدة الامريكية واسرائيل بثمن بخس قبضته مجموعة محيطة بالرئيس مبارك ونجليه والنخبة الحاكمة، واصبح كل هم هذه المجموعة هو تحقيق المزيد والمزيد من المليارات، وتتكلم فيما بينها بلغات اجنبية وتستنكف عن استخدام اللهجة المصرية المحببة لدي ثلاثمئة مليون عربي، باعتبارها لغة التخلف، ولتمييز نفسها عن الاغلبية الساحقة من ابناء مصر الصابرين الطيبين.
صعقت عندما سمعت يوما سيدة مصرية تنتمي الي طبقة القطط السمان، قابلتها بالصدفة، تقول انها ترفض التعامل بالجنيه المصري، لانه اقل من مستواها، وتفضل التعامل بالدولار وبطاقات الائتمان الغربية،
الحرب الشاملة
إسرائيل دخلت الحرب الشاملة بالفعل اسابيع قبل انطلاقتها الرسمية في اذار (مارس) 2003، حيث نشرت في الصحف الإسرائيلية ابتداء من كانون الأول (ديسمبر) 2002 أخبار عن قيام وحدات إسرائيلية خاصة بالنزول في غرب العراق، حيث المكان المفترض لإطلاق أي صواريخ سكاد منه علي إسرائيل بهدف دراسة المنطقة جغرافيا وعسكريا قبل توجيه ضربات إسرائيلية فيها ساعة انطلاق الحرب.
في حين ذكر وزير الدفاع الإسرئيلي موفاز في ختام زيارته في ذلك التاريخ للولايات المتحدة ان إسرائيل ستساهم في تخطيط الحملة العسكرية لتدمير قاذفات الصواريخ في غرب العراق. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة في 18 كانون الأول (ديسمبر) 2002 عن مصدر في حاشية موفاز: أن الهجوم علي العراق قد يبدأ في غضون أسابيع معدودة وهو ما حدث بالفعل، وخلصت اللقاءات إلي اتفاق تعاون مشترك بين الطرفين، الإسرائيلي والأمريكي، بخصوص التخطيط لشن هجوم علي أهداف في غرب العراق من طرف إسرائيل دون الإعلان عن ذلك وبموافقة ضمنية من سلطات عمان.
حجم وطبيعة المساهمة الإسرائيلية في حرب العراق التي انطلقت بالغارات الجوية الأمريكية الكثيفة يوم الخميس 19 اذار (مارس) 2003 محاط بسرية مطلقة حتي الآن ولكن مصادر إعلامية عديدة تحدثت في تلك الفترة عن سماع او مشاهدة حركة طيران غير عادية في سماء الأردن ذهابا وإيابا حتي خلال ساعات النهار. وفي وقت لاحق ذكر بدو من القبائل التي تسكن المثلث الصحراوي الذي يشمل غرب العراق وشرق الأردن وسورية عن تحطم طائرات عمودية عسكرية ومقتل الكثير من الجنود الذين لم تعلن عنهم واشنطن شيئا وأنه في كل مرة كانت تسقط فيها طائرة تأتي اخري لإجلاء الجثث وقد توجه غالبها غربا نحو الأردن او فلسطين المحتلة.
بعد الاحتلال وتنصيب بريمر حاكما أمريكيا للعراق دخل الكيان الصهيوني في جهاز التحكم في العراق عبر ما سمي بالمستشارين. أغلب هؤلاء الوزراء المستشارين كانوا من اليهود أو الأقرب إلي الصهيونية عموما، فوزارة الشباب والرياضة حكمها لفترة دون إيبرلي وهو رجل دين مسيحي أصولي وأمريكي طبعا، وفي وزارة التعليم والبحث العلمي برز دور اليهودي دور أيردمان المتخصص في مكافحة الإرهاب، وكان مستشار وزارة المالية هو اليهودي ديفيد نومي وفي وزارة الزراعة نصب عدد من المستشارين أبرزهم اليهوديان هولي شاتز و دون أمستونز وفي بقية الوزارات وضع مستشارون أمريكيون علي ذات الشاكلة. ففي النقل والاتصالات ديفيد لينش ، وفي وزارة العدل كلينت وليامسون ، وفي وزارة النفط فيليب كارول .
إسرائيل وراء الحرب
تل أبيب كانت أكبر المحرضين علي الحرب ضد العراق وأكبر المستفيدين منها.
في الثلث الأول من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 كشف الكاتب الأمريكي ستيفن سينغوسكي في وثيقة تحليلية استند فيها إلي مواقف وأفكار ديبلوماسيين ومحللين سياسيين أمريكيين وإسرائيليين أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب الأمريكية علي العراق هو حماية إسرائيل .
وتحدث سنيغوسكي عن الدوافع التي تجعل دولة عظمي تخوض حربا من أجل حماية دولة لا يكاد يكون لها وزن علي الخارطة، وتحدث أيضا عن المحافظين الجدد داخل الإدارة الأمريكية وكيف انشقوا عن الديمقراطيين في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وجعلوا من الدفاع عن إسرائيل مبدأ أساسياً وهدفاً محوريا في سياستهم.
وتحدث الكاتب الأمريكي في هذه الوثيقة عن أهم ما جاء فيها علي حلقات عن علاقة أحداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001 بغزو العراق.
وينقل سنيغوسكي عن المؤرخ والديبلوماسي الأمريكي بول شرودر قوله إن الدافع الخفي للسياسة الأمريكية التي قادت إلي غزو العراق هو أمن إسرائيل .
ويضيف شرودر: إذا كان أمن إسرائيل هو الهدف الحقيقي لهذه الحرب فإن ذلك يمثل أمرا فريدا في التاريخ فالمعروف أن القوي الكبري تعمل علي تحريض القوي الصغري وإثارة الخلافات بينها حتي تتأجج نار الحرب بشكل يحقق المصالح العليا لتلك القوي، ولكن يبدو أن هذا هو المثال الأول في التاريخ حيث تخوض قوة عظمي حربا بالوكالة عن دولة صغيرة !
وحسب سينغوسكي فإنه لاكتشاف دوافع الحرب الأمريكية علي العراق لا بد من السؤال التالي: كيف قادت هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 إلي التخطيط لهذه الحرب علي العراق رغم انعدام أي دليل علي تورط العراق فيها؟
ويمضي الكاتب الأمريكي قائلاً إنه منذ اليوم الأول لتلك الهجمات سعي المحافظون الجدد وخاصة أولئك الذين ينحدرون من أصل يهودي أو المحسوبين علي الفكر الصهيوني اليميني إلي الركوب علي الأحداث واتخاذ الهجمات ذريعة لإعلان حرب واسعة النطاق علي ما أسماه الإرهاب الإسلامي حيث تمثل الدول المستهدفة في هذه الحرب أعداء إسرائيل .
وأشار الكاتب إلي أنه حتي قبل أحد

تتتبع هذه القصة للقاص المصري في سردها العفوي الدقيق لحظة التوتر والغواية الحلال، وانتصارها على التزمت والتظاهر، وتكشف في الوقت نفسه أن المشايخ خطاؤون كغيرهم.
خالد عاشور
PutArticleContent();
الركعات الأخيرة من صلاة التهجد مرت بطيئة ومملة على نفسه. حتى أنه أخطأ خلالها خمس مرات في آيات ما كان ليخطئ فيها قبل ذلك، وهو الحافظ لكتاب الله خريج الأزهر الشريف.! فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ولعنه في سره أكثر من مرة، فهو الذي قذف أمامه بصورة عارية لزوجته ليذكره بأن الليلة ربما تكون هي الليلة الأخيرة لدورتها الشهرية، وأنها اليوم ستطهُر. وتعجب أكثر لوسوسة الشيطان الرجيم في شهر الصوم.
وتسائل في غرابة: أوليس من المفترض أن تسلسل الشياطين وتصفد خلاله؟! أم أن ذلك اللعين الذي وسوس إليه هرب بكفالة؟! وسلط عليه ليتركه نهب الحيرة مع نفسه الأمارة بالسوء؟!
غير أنه حاول جاهداً طرده مستعيذاً بالله في كل ركعة من وسوساته، متحدياً إياه، حتى أنه في الركعة الأخيرة راح يطرد الفكرة كلها ويؤكد له أنها مازالت في أيام الحيض متناسياً أنها قد تطهرت الليلة. وأخذ يقرأ بعدها في همس وإصرار:
ـ "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ".
وقبل أن يكمل وسوس إليه الشيطان:
ـ "فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ".
وكأن مبارزة لشد الحبل طفقت تظهر بينهما. فعقب في تحد واضح وبصوت عال:
ـ "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ".
غير أنها لم تكن هي الآية التي يقرأها فسمع من يرُده من المصلين خلفه بعد أن تعالت صيحات الله أكبر مذكرين إياه بالآية التي كان يقرأها بعد أن جعله الشيطان ينسى ما يقرأ.
وعادت وسوسة الشيطان:
ـ "نساؤكم حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ…".
إلا أنه في تلك اللحظة بالذات شعر وأن الحبل قد هرب من بين يديه، وأن إبليس اللعين جذبه بقوة ليوقعه في اللعبة التي بدأها معه منذ بدء الصلاة، فسلم دون أن يكمل الآية وهو يشعر بالهزيمة وقد شقته نصفين، نصف غادر المسجد ليؤت حرثه أنى شاء. ونصف أصر أن يتحداه ليكمل الصلاة، غير أن الشق الذي رحل كان هو الأقوى تاركاً الأضعف نهب الوسوسة والحيرة، رافعاً رايته البيضاء، حتى أنه نسى أن الليلة هي ليلة من ليال الوتر، إذ ربما تكون هي ليلة القدر، وليلة القدر خير من ألف شهر ومن ألف امرأة أيضاً.
وذكر نفسه كذلك بأنه في اعتكاف من الليلة الأولى في العشر الأواخر من رمضان والتي وافقت اليوم الأول لدورتها الشهرية، كذلك ذكر نفسه أنه لن يستطيع مغادرة المسجد، فماذا سيق
31/03/2008

http://www.haifalana.net/spip.php?article894
كرهت حصة الدين وأنا صغير أكثر من أي حصة أخرى.! فهي الحصة الوحيدة التي كانت تبعدني عن أخي شادي.! ما إن يدخل مدرس الدين حتى يخرج أخي شادي من الفصل، لم أكن أعرف لم يفعلها ذلك هذا الملعون ويطرده؟! ولكني حين سألت أمي قالت:
لأن شادي مسيحي..
قالتها وسكتت..!!
لم أقتنع يومها ولم أفهم ماذا تقصد أمي بكلمة "مسيحي" التي قذفتها بأذني والتي هي السبب في إبعاد أخي شادي عنى.
كنت أناديه أخي..!!
نعم هو أخي..!!
كنت أدرك ذلك.! رغم أن كثيرون أكدوا لي بأنه ليس أخي كما كنت أعتقد. رغم كل هذا كنت أحب أن أناديه أخي.
تقول أمي أنني ولدت بعده بأيام، وقتها لم يكن يحيى لها أولاد مما أثر عليها بالسلب فجعل اللبن يجف في ثدييها لتسلمني لأمي تريزا والدة شادي، كنا نقتسم صدرها سوياً، هو يرضع من ناحية وألتقم أنا الأخرى، أمي تريزا أحبها مثل أمي بالضبط، هي أيضاً كانت تحبني رحمها الله، كانت تخفى لي الحلوى في جيوبها، تناديني حين تراني ألعب وتدس حلوتها في جيوبي، تنحني نحو خدي وتقبله وهى تدعو لي:
يحفظك الرب من كل سوء بنى.. يرعاك المسيح بمحبته..
أفرح حين تدعو لي، برغم أنني لم أكن أعرف ماذا كانت تعنى بالمسيح…!!! أو من هو "الرب" ذلك الذي تدعوه…!!! وما الفرق بينه وبين "الله" الذي تدعوه أمي حين تفرغ من صلواتها الخمس وتأخذ في الدعاء..!!
انطلق وشادي لنلعب سوياً كعادتنا منذ ولدنا، تعود أمي تريزا إلى النداء عليّ تارة أخرى، حين أقترب كانت تعود فتدس لي في جيبي بضعة قروش حتى أشترى بها ما أحب، وتدس مثلها لشادي حتى لا يغضب، كانت تحبني أكثر من شادي، وكنت أحبها مثل أمي. لم يكن يفرقني شيء عن أخي شادي، وحين وصلت إلى السن التي أسلمتني فيها أمي إلى إمام مسجد "الشيخ خضر" لأنضم إلى كتاب المسجد قبل أن أصل إلى سن دخول المدرسة، كان شادي يصحبني إلى المسجد، لم أخبر الشيخ بأن شادي مسيحي لأنني لم أكن أعلم أن الدين من الممكن أن يبعدني عنه، حتى الأطفال أقراني أخفوا عن الشيخ مسيحية شادي، لأننا كنا جميعاً نحبه، أصحبه معي يومياً إلى الكتاب بعد صلاة العصر، نظل بالمسجد نردد خلف الشيخ في آلية عجيبة ومعنا شادي، يردد

http://www.haifalana.net/spip.php?article843
يأتيني في أحلامي كل يوم…!!!
أقوم مرتجفاً من الخوف. أجفف جبهتي من أثر العرق. أحاول العودة إلى النوم فأفشل حتى الصباح. أرجو الله كل يوم قبل أن أنام أن يبعده عن أحلامي.
لا يستجيب الله لدعائي…!!!
برغم أنني أقرأ سورة ياسين قبل أن أنام!!!
أردد بعدها في آلية:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ…
أسأل الله في تبتل…
لِمَ يأتيني يا الله في أحلامي؟!
أبعده عنها يا إلهي؟!
أنت المجيب للدعاء وهذا دعائي الوحيد..!!
أبعده عن أحلامي يا كريم..!!
يُصر الرب في علاه على معاقبتي برؤيته، أراه الآن أكثر من ذي قبل، أتعب من رؤيته وألوذ أخيراً إلى السهر، أصبحت أخاف النوم، وأصبح هو يأتي بصحبة آخرين، كلهم أعدائي…
كبيرهم يأتيني أولاً حين أنام، كان رئيسي في العمل، على وجه الدقة مشرفي الغبي ذو الأذنين الطويلتين كأذني حمار.
كنت معيداً بالجامعة، فاختاروه لي مشرفاً، اللص الأكبر الذي علمهم السرقة. أرادني أن أكون لصاً مثله فرفضت…!!
في كل أحلامي أراه على سجادة صلاة يصلى في تصنع، يمثل الملعون على الرب، لا يعرفه الناس على حقيقته.
أنا الوحيد الذي كنت أعرفه، اللص يسرق الأبحاث وينسبها لنفسه ويريدني أن أتبعه في السرقات وإلا سيطردني من جنته التي يوهم الناس بها.
أراه يضحك وهو يصلى، يخبرني دائماً أنه سيفصلني من العمل إن لم أتبعه..!!
نفذ الملعون كلامه في الحقيقة، وهاأنذا مشرداً بعد الفصل..!!!
يطمئنني كثيراً صديقي المحامى والذي يتولى القضية بأن الصبر مفتاح الفرج، وأن من يضحك أخيرا ًيضحك



مات صديقي …!
قصة قصيرة
* خالد عاشور
دهسته فتاة عشرينية تدعى خطيبته . تعود في الفترة الأخيرة أن يدندن باسمها في لذة . كلما تحدث ليس له حديث إلا عنها "شوشو" . تلك هي الفتاة العشرينية التي دهست صديقي فأفقدتني إياه ..
- إمبابة وحدة .. وحدة وحدة .. نفر وحدة
ها أنت ذا عدت إلى الوحدة بلا أصدقاء ، تمشى بلا هدف كالتائه ، فأين تذهب ولم يعد أحد يهتم بك ، أصوات صبية السائقين تفزعك ، أصوات الناس كلها أصبحت تفزعك ، تريد أن تصم أذنيك فيعلو الصوت :
- إمبابة وحدة .. وِحدة وحدة .. نفر وحدة
يا لقسوة الحياة ..!!
تذكر نفسك أنه ليس متأخراً في أي مرحلة من مراحل الحياة أن تبدأ من جديد ، ولكن كيف ستستمر الحياة أو تبدأ بلا أصدقاء بعد أن مات صديقي ، والذي دهسته فتاة عشرينية أفقدته شخصيته وجعلته ينجذب نحوها كمغناطيس وحيد القطب تاركاً إياك بلا أحد.! حتى حين يجيئك لا يتحدث معك ويظل ممسكاً بالهاتف يتحدث مع العشرينية "شوشو" حتى ينام وهو ممسك بسماعة التليفون دون أن يسأل عن أخبارك أو كيف تسير معك الحياة التي كتب عليك أن تحياها وحيداً.!
أنت الرجل العادي ..
أقل من العادي ..
والذي فقد وظيفته لأنه غبي لا يعرف أصول النفاق ، فلفظته الحياة بكل غباء وحيداً يجتر الذكريات بعد أن كان مكتفياً بصديقين ، أحدهما شنقته الكآبة تبعدك عنه مسافة سبع ساعات من السفر الشاق فانزوى عن العالم في غيبوبة من التوحد ، أما الآخر فسحقته فتاة عشرينية أحبها فجعلت منه مسخاً مشوهاً لم يعد صديقك .. ويعلوا الصوت في أذنيك أكثر :
- إمبابة وحدة .. وحدة وحدة وحدة .. نفر وحدة
تحت إبطك تستقر جريدة اشتريتها من أيام ، اعتصرت إعلانات الوظائف الخالية بها دون جدوى .. فثلاث سنوات مرت على فصلك من عملك وأنت تبحث عن وظيفة ، تتشبث بالأمل كلما وجدت وظيفة ، غير أنه يتخلى عنك بعد شهور قليلة فتعود إلى وحدتك بلا عمل حامداً الله على شقتك التي وهبك إياها وتمنى نفسك بأن الفرج قريب .! غير أنه لا يأتي ويبتعد أكثر .!
تنظر إلى وجوه الناس بلا اكتراث متحاشياً نظراتهم المتطفلة ، تشعر أن العالم من حولك أصبح بلا معنى ، تجتذبك اللافتات المعلقة فتقرأها بلا وعى :
" من أجل مستقبل أفضل للشباب وآمان أكثر للشعب … عبر عن رأيك بحرية وقل نعم لتعديل الدستور "
تضحك على جملة " مستقبل أفضل للشباب " ، أنت الذي فصلت من عملك لأنك قلت لا .. في حين أنه كان من الواجب عليك أن تقول نعم .. فمشرفك السافل يسرق الأبحاث وينسبها لنفسه ويريدك أن تفعل مثله ، وحين رفضت وضعك في الجزء القذر من عقله .. وبدأت المشكلة ..
أحاطت بك الكلاب فوقعت فريسة ينهش فيها الجميع بالشائعات .. أنت الذي لم ترتكب جرماً غير أنك قلت ذات مرة "لا" .!
مجلس تأديب يحيلونك إليه ، وجلسة تلو جلسة ، ويطلقون عليك رصاصة الرحمة في النهاية ..
" يفصل المعيد من عمله لسوء سلوكه مع أساتذته وعدم احترامه لهم "
يا الله ………!
أصبحت أنت اللص وأصبحوا هم الكلاب.. والكلب سند للكلاب من أمثاله.. والبقاء للأفسد..
- إمبابة وحدة .. وِحدة وِحدة وِحدة وِحدة .. نفر وِحدة
يخاصمك صديقك فترة لأنك فضلت عليه مومس ذات مرة ، تلك التي يدعوها بإصرار بأنها مومس تأتيك من مسافة لو أردته هو ذاته أن يأتيك منها لرفض ، تلك المومس تتصل بك يومياً في حين أنه يتركك وحيداً بعد أن تغير ، هائماً هو في حب "شوشو" ..!
أوليس عجيباً أن يبدأ اسمها بحرف الشين .! أوليس الشيطان ذاته يبدأ اسمه بحرف الشين اللعين ، كم أكره هذا الحرف ، أولم تختصر اللغة العربية كلمة العيب والعار في " الشين" .!
أليست هي التي وسوست إليه باسم الحب فأخذته منك بكل قسوة ، تلك الفتاة العشرينية التي صحوت يوماً فوجدتها دهست أعز أصدقائك فأعلنت بعدها وفاته .. وراح هو يشكوك فاضحاً إياك عندها وعند غيرها ، بأنك فضل
"الكلمة" في عامها الثاني
أثر الفراشة لمحمود درويش ورواية صبوات ياسين لخيري الذهبي
وملف عن الرواية الجزائرية
صدر العد الجديد من مجلة الكلمة الذي تبدأ به عامها الثاني. والكلمة مجلة فكرية أدبية شهرية تصدر إنترنتيا من لندن ويرأس تحريرها الكاتب والناقد صبري حافظ، قد استطاعت خلال عامها الأول أن تفرض نفسها، وبقوة في المشهد الثقافي، حتى تجاوز مجموع زوار (الكلمة) في عامها الأول المليون زائر. وفي افتتاحية العدد يشير رئيس التحرير إلى أن المجلة خلال عامها الأول استطاعت " تأكيد وحدة الثقافة العربية من المحيط إلى الخليج. إذ تحرص المجلة في كل عدد من أعدادها ـ بقدر ما حرص تبويبها من البداية على التوازن بين الأجناس وصيغ التعبير الأدبية والفكرية المختلفة ـ على أن يكون بها كتاب عرب من شتى أرجاء الوطن العربي. وعلى تحقيق نوع من التوازن الذي يكشف عن عافية الثقافة العربية في أرجاء الوطن العربي المترامية، وليس عن تركزها في بلد واحد دون غيره. وقد كان من حسن حظ (الكلمة) أنها استطاعت أن تنشر في عامها الأول لكتاب من كل أرجاء الوطن العربي ومن كل الأجيال بلا استثناء من جيل الرواد الذين تجاوزا الثمانين من العمر، وحتى جيل الشباب الذي لم يتجاوز كثير منهم الثلاثين بعد ". كما أشار رئيس التحرير في افتتاحيته إلى أن (الكلمة) ستبدأ في عامها الثاني في وضع عدد من الدوريات المهمة التي تعدها من أسلافها البارزين على موقعها. وستبدأ بمجلة (الكاتب المصري) التي حررها طه حسين في الأربعينات و(أبوللو) التي حررها أحمد زكي أبو شادي في الثلاثينات، و(الكرمل) التي رأس تحريرها محمود درويش، وستضع الكلمة أعدادها الكاملة على موقعها خلال الشهور القليلة القادمة.
وفي العدد الجديد تنشر المجلة نصوصا من كتاب محمود درويش الجديد " أثر الفراشة " الذي يفتح فيه الشاعر آفاقا جديدا للشعر والنثر معا من
يكشف لنا القاص المصري تناقضات المظهر والمخبر في شخصية الشيخ المهيب، مستفيدا من منظور الطفل الذي تمتزج فيه البراءة بالشيطنة وحركية علاقات القوة بتعرية فساد الشيوخ.
http://www.al-kalimah.com/Data/2008/1/1/Ashour-Story.xml
نواعم
خالد عاشور
كنا نرتعد حين نراه. يصحبه الفتى الذي استخلصه لنفسه من بيننا ببطء. جلبابه الأزهري دائماً كالح، عمامته أيضاً كذلك، ملفوفة بلا انتظام وقد ضاعت خيوط زرها من زمن. يجمعنا بكُتابه كل يوم بعد صلاة العصر في الجامع الكبير أخر القرية، نخشى حسابه ونرجو ثوابه دائماً، نقول لأنفسنا أن ضربة الشيخ تميت، وأن دعوة منه على أحدنا كفيلة بإدخاله النار خالداً فيها كما أكد لنا آبائنا، فالشيخ جمعة بركة ودعائه دائماً مستجاب! نحفظ ما يردده علينا كالببغاوات في خوف، أما فتاه فلا يحفظ ولا يمسه السوء، الفتى ناصع البياض، أملس كفتاة، شعره ناعم يسقط فوق جبينه، ردفيه ممتلئان في استدارة، يرتجفان خفيفاً وهو يمشى في دلال، نسميه بيننا سراً "نواعم"، لا ننطق بالاسم أمامه حتى لا يصل إلى المارد الأزهري الشيخ جمعة، لأنه حينئذ سيدخلنا جحيمه من أوسع الأبواب إذا ما تجرأ أحد ومس فتاه بسوء، حتى ولو بلفظ!
كنا نشك..! فقط نشك..!
لم نتيقن أبداً مما نسمع حينها، نسمع كلاماً من هنا وهناك، الصبية الذين سبقونا وتركوا الكتاب هم الذين قالوا، قالوا أن الشيخ جمعة دائماً ما يستخلص فتى من فتيان الكتاب، لم نفهم بالضبط لِمَ يستخلصه، ولكن حين كنا نرى الفتى "نواعم" نعرف كنه الاستخلاص الذي حدثونا عنه!
يجلس الفتى دائماً جوار الشيخ مخرجاً لنا لسانه وهو يبتسم، نخافه مثل الشيخ تماماً لأنه إن وشى بأحد منا سوف يناله عقاب لا يحتمله. يحدثنا الشيخ جمعة كثيراً عن الجنة في كلامه، يقول أن بها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، يضحك حتى تسقط عمامته الكالحة وهو يقول:
- يطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ…
يتنهد قبل أن يكمل:
- أجمل ما في الجنة هم الغلمان…
لم نكن نفهم ما يرمى إليه ذلك الشيخ الأزهري، فنصمت وننتظر حتى ينتهي من تحفيظنا.
قبل صلاة المغرب بقليل يطردنا الشيخ من المسجد، ولا يبقى أحداً غير فتاه معه، يقول دائماً أنه سيُسمع له على انفراد بحجرته الملحقة بالمسجد لأنه ليس مثلنا!
حجرته صغيرة رأيناها أكثر من مرة من الخارج، الوحيد الذي كان يسمح له بدخولها هو الفتى الأشقر "نواعم"، للحجرة نافذة منخفضة تطل على الشارع، نسترق النظر أحياناً إلى داخلها من خلال شباكها الخشبي المتهالك الذي يسمح لنا برؤيتها من الداخل حين لا يكون الشيخ بها ونحن عائدون بعد أن يطردنا، لا ننظر طويلاً لأننا كنا نخاف أن يرانا. أو يلمحنا فتاه!
كنت أكره الساعات القليلة التي أقضيها بالجامع بصحبة الشيخ. ما إن أخرج حتى تكون العتمة قد أوشكت على أن تعم القرية، أعود إلى لعبة "الأستغماية" مع أقراني، بعض الليالي كان جدي يُحضر شاعر السيرة الهلالية جابر أبو حسين، ما إن أسمع بمجيئه حتى أتقوقع بجانبه أسفل الدكة التي يجلس عليها عمى جابر أبو حسين مطرب السيرة الهلالية، لم أكن وحدي الذي يلتف حوله، يجلس أقراني إلى جانبي، كنا نحب السيرة الهلالية كثيراً، أكثر من كلام الشيخ جمعة، نصمت لغناء العم جابر وهو يغنى:
- "بعد المديح في المكمل
- أحمد أبو درب سالك
- نحكى في سيرة وأكمل
- عرب يذكروا قبل ذلك
- في سيرة عرب أقدمين
كنا نسميه الوطن 
قصة خالد عاشور وكالات الأنباء ـ العراق في 23/4: فتاة عراقية في الرابعة عشرة من عمرها تموت اثر تناوب عدد من الجنود الأمريكيين على اغتصابها. ومقتل فتى في الخامسة عشرة من عمره عند حاجز تفتيش ببغداد. وقد صرح مصدر طبي بمستشفي بغداد المركزي أنه قد وصلت الى المستشفى جثة فتاة في الرابعة عشرة من عمرها بملابس ممزقة وواضح من الكشف الظاهري اصابتها بتهتكات خطيرة بمنطقة الحوض، بالاضافة الى اصابات أخرى في مناطق مختلفة من الجسم اثر اعتداء جنسي على الجثة، وتبين وجود بقايا ذكورية على جسم القتيلة لمن قاموا بالاعتداء عليها.
هذا وقد صرح مصدر مسؤول بقوات التحالف عن عدم صحة الاشاعات - على حد قوله - المروجة لاغتصاب فتاة عراقية على أيدي جنود أمريكان، وأن الغرض من الاشاعة هي الاساءة لسمعة وشرف العسكرية الأمريكية، وهو ما يرفضه تماماً..! وأكد أن تحقيقاً رسمياً سيتم فتحه لبحث ملابسات الحادث المؤسف وتحديد المسؤولين عنه، وسيتخذ ضدهم العقوبات المناسبة.
العراق في 21/4 :
… لا أستطيع التخلص من عاداتي.. من دفتر يومياتي. أكاد أجن. باسل الصغير أخي دائم السطو على دفتري عابثاً به. كم هذا يغيظني… يبدو أن هذا الصغير على موعد مع عقاب مني. وجدت هذه الصفحة من جريدة العراق الجديدة …!! سأكتب عليها والى الله أوكل أمري اليوم… أحداث كثيرة ومشاعر متدفقة واكتشافات عظمى. لم أشعر يوماً مثل اليوم بحاجتي ليومياتي.
أنا وسهيل كضفتي دجلة… كنا نلعب معاً ثم تغيرنا وتغير الوطن… لم تعد العراق الجديدة بلادنا يا سهيل، لم تعد وطننا، تغير كل شيء، لم يبق مما سبق سوى طريق المدرسة نمشيه معاً، عيوننا تتجاذب وتتنافر في رعدة حلوة مخيفة… أشعر أنه يريد أن يلمس يدي… وأنا كذلك..! الحرارة تندفع من عيوننا الى الوجنات فتكتسي حمرة الشوق والخجل مما هو قادم.
آمن هو طريق المدرسة وأنت معي يا سهيل، رغم الموت…!! فأنت أسدي الذي يقهر الأعداء… الخوف والاحتلال.
نغني معاً يا سهيل أغنية الشيخ امام عيسي المصري التي سمعناها كثيراً من أبي يغنيها في الليالي المقمرة الجميلة والتي ولت، تبدأ أنت وتغني:
- يا فلسطينية
والثورة هي الأكيدة
بالبندقية نفرض حياتنا الجديدة
والسكة مهما طالت وبانت بعيدة
مدّ الخطاوي
هوه اللي يسعف معاكو
- أرد أنا عليك:
- يا فلسطينية
فيتنام عليكو البشارة
بلنصرة طالعة
من تحت ميت ألف غارة
والشمعة والعة
والأمريكان بالخسارة
راجعين حيارى
عقبال ما يحصل حِداكو
ها هو الحاجز الكريه… دعاة الحرية المزعومة…!! وجوه الغزاة الحقيرة، ها هم الأمريكان يرتعون في وطني شرقاً وغرباً بحجة الديموقراطية والسلام، ار

بقايا ذكورية علي جسم القتيلة لمن قاموا بالاعتداء عليها.العراق في 21/4 :
… لا أستطيع التخلص من عاداتي.. من دفتر يومياتي. أكاد أجن. باسل الصغير أخي دائم السطو علي دفتري عابثاً به. كم هذا يغيظني… يبدو أن هذا الصغير علي موعد مع عقاب مني. وجدت هذه الصفحة من جريدة العراق الجديدة …!! سأكتب عليها والي الله أوكل أمري اليوم… أحداث كثيرة ومشاعر متدفقة واكتشافات عظمي. لم أشعر يوماً مثل اليوم بحاجتي ليومياتي.
أنا وسهيل كضفتي دجلة… كنا نلعب معاً ثم تغيرنا وتغير الوطن… لم تعد العراق الجديدة بلادنا يا سهيل، لم تعد وطننا، تغير كل شيء، لم يبق مما سبق سوي طريق المدرسة نمشيه معاً، عيوننا تتجاذب وتتنافر في رعدة حلوة مخيفة… أشعر أنه يريد أن يلمس يدي… وأنا كذلك..! الحرارة تندفع من عيوننا الي الوجنات فتكتسي حمرة الشوق والخجل مما هو قادم.
آمن هو طريق المدرسة وأنت معي يا سهيل، رغم الموت…!! فأنت أسدي الذي يقهر الأعداء… الخوف والاحتلال.
نغني معاً يا سهيل أغنية الشيخ امام عيسي المصري التي سمعناها كثيراً من أبي يغنيها في الليالي المقمرة الجميلة والتي ولت، تبدأ أنت وتغني:
- يا فلسطينية
والثورة هي الأكيدة
بالبندقية نفرض حياتنا الجديدة
والسكة مهما طالت وبانت بعيدة
مدّ الخطاوي
هوه اللي يسعف معاكو
- أرد أنا عليك:
- يا فلسطينية
فيتنام عليكو البشارة
بلنصرة طالعة
من تحت ميت ألف غارة
والشمعة والعة
والأمريكان بالخسارة
راجعين حياري
عقبال ما يحصل حِداكو
ها هو الحاجز الكريه… دعاة الحرية المزعومة…!! وجوه الغزاة الحقيرة، ها هم الأمريكان يرتعون في وطني شرقاً وغرباً بحجة الديموقراطية وا









